أبو البركات بن الأنباري

231

البيان في غريب اعراب القرآن

أحدهما : أن يكون خبره ( يستصرخه ) . والثاني : أن يكون خبره ( إذا ) . ويستصرخه في موضع نصب على الحال . قوله تعالى : « قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ » ( 23 ) . يقرأ ( يصدر ) بفتح الياء وضمها . فمن قرأ بالفتح كان لأنه مضارع فعل ثلاثي ، ومن قرأ بالضم فلأنه مضارع فعل رباعي وكان المفعول محذوفا ، وتقديره : حتى يصدر الرعاء إبلهم ومواشيهم . قوله تعالى : « أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا » ( 25 ) . ما ، مصدرية ، وتقديره ، أجر سقيك لنا ، ولا يجوز أن تكون موصولة ، لأنها لو كانت موصولة ، كان المعنىّ بها الماء ، والذي يجزاه أجر السقي لا أجر الماء ، لأن الأجر للعمل لا للعين ، فوجب أن تكون ( ما ) مصدرية لا غير . قوله تعالى : « فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ » ( 25 ) . تمش ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ( إحداهما ) ، والعامل فيه ( جاءت ) . وعلى استحياء ، في موضع نصب على الحال من المضمر في ( تمش ) ، والعامل فيه ( تمش ) ويحتمل أن تكون في موضع نصب على الحال من الضمير المقدر في ( قالت ) ، والعامل فيه ( قالت ) والوجه الأول أوجه الوجهين . قوله تعالى : « عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ » ( 27 ) . أي ، تأجرني نفسك في ثماني حجج . وثماني ، منصوب على الظرف . قوله تعالى : « أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ » ( 28 ) . أىّ ، منصوب ب ( قضيت ) وما زائدة . والأجلين : مجرور بالإضافة ، وتقديره ، أىّ الأجلين قضيت . وقضيت ، في موضع الجزم ب ( أيما ) . والفاء مع ما بعده في موضع الجزم لأنه جواب الشرط ، والجملة في موضع نصب مفعول ( قال ) .